ads

عمار على حسن: الجيش سينحاز للشعب إذا نزل ضد السيسى.. وأغلب الأحزاب يقودها «مرتزقة».. حوار

محرر «النبأ» في حواره مع عمار علي
محرر «النبأ» في حواره مع عمار علي حسن
علي الهواري - تصوير وليد عبد الخالق


النظام ليس لديه مشكلة فى المصالحة مع «الإخوان»


ميزانية الدولة تحت يد الرئيس.. وصندوق تحيا مصر لا يخضع لـ«الرقابة»


صدقى صبحى كان أكثر إقدامًا من السيسى فى التخلص من حكم «الجماعة»


تصريحات الرئيس تؤكد أن النظام يعانى من «الإفلاس» وعاجز عن حل المشكلات


الإعلام يعزف على نغمة واحدة وأصبح فى يد النظام


الدولة تستخدم الإرهاب فى «الصراع السياسى».. وتستفيد منه فى تثبيت النظام


الحديث عن مصير سوريا والعراق وليبيا جزء من خطة «الثورة المضادة»


إذا خرجت التنظيمات الإرهابية من المعادلة فلن يستطيع النظام البقاء فى السلطة أكثر من سنة


الرئيس وصف بعض المعارضين بـ«مغفلين» يعملون لمصلحة الأعداء


القوى المدنية واقعة بين مطرقة الفاشية الدينية وسندان الديكتاتورية


أنا مع تشكيل جبهة وطنية مدنية لطرح بديل وطنى للنظام.. و25 يناير «ثورة عظيمة»


نحن فى مرحلة انتصار الثورة المضادة.. وهذا هو الهدف من مؤتمرات الشباب


قال الدكتور عمار على حسن، الباحث والمفكر السياسي، إن الوضع في مصر صعب، وأن الأمل الوحيد لإنقاذ مصر من الضياع هو فتح الوسائل السلمية للتعبير، مشيرًا إلى أن الشعب والجيش هما البطل والمنقذ الحقيقي لمصر من حكم الإخوان، لافتًا إلى أن جبهة الإنقاذ فشلت في حكم مصر بدلًا من الإخوان؛ لأنها تخلت عن دورها الوطني.


وأكد «حسن»، في حواره مع «النبأ»، أن الإعلام المصري يقوم بدور «هدام»، وينافق الحاكم، ويعمل ضد مصلحة البلد، ويسوق لـ«إنجازات وهمية»، لافتًا إلى أن التنظيمات الإرهابية هي السبب في عدم خروج الناس للشوارع ضد النظام، وإلى تفاصيل الحوار:


في البداية.. ما تقييمك للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر؟

الوضع صعب، ويزداد صعوبة، بسبب غياب أي أفق للحل، لاسيما وأن السلطة الحالية تحكم بلا برنامج وبلا خطة واضحة المعالم، وأعتقد أن السلطة الحالية أدركت الآن أن حكم مصر عبء ثقيل وليست نزهة أو رحلة، وكان عليها أن تتعامل مع الوضع بطريقة مختلفة منذ اللحظة الأولى.


لكن الأمر ليس كذلك من وجهة نظر النظام فهو يتحدث عن الإنجازات التي لم تتحقق منذ ثلاثين عاما، وأن مصر تسير في الاتجاه الصحيح؟

هناك فرق بين ما يسوقه النظام، وبين ما يقتنع به في حقيقة نفسه، النظام يسوق دعاية تتحدث عن النجاح والإنجاز، بينما الواقع مختلف، وهو يدرك أن الواقع مختلف، وبعض التصريحات أو التعليقات التي تصدر من الرئيس نفسه تبين حجم الضغط الذي يشعر به نتيجة حالة الإفلاس والعجز عن إيجاد حلول حقيقية للمشاكل، ومن ثم فهو يلعب على كسب الوقت، كما أن ما يقال في الإعلام كدعاية سياسية لا يعني بالضرورة أن الذين يوجهون هذه الرسالة مقتنعون بها، بدليل أن بعض هؤلاء الإعلاميين في الغرف المغلقة يقولون على النقيض تمامًا مما يقولونه على الشاشة أو يكتبونه في الصحف.


في ظل هذه الأوضاع التي ذكرتها.. مصر رايحة على فين؟

إذا ترك الأمر على هذا النحو، فنحن ذاهبون إلى المنحدر، وليس أمامنا من سبيل لتفادي ذلك سوى طريقين، إما أن تغير السلطة الحالية من نظرتها للأمور ومعالجتها للمشاكل، وإما أن يتم تغيير هذه السلطة بالانتخابات أو بالاحتجاجات أو بالانقلاب القسري من داخل النظام، لأن ترك الأمور على هذا النحو ليس في صالح مصر، وأخطر ما يتم الآن ونخشى منه هو وضع الدولة ومؤسساتها أمام الشعب، وهذا أخطر على مصر من حرب خارجية، سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع الدولة ومؤسساتها أمام الشعب لأول مرة في تاريخ مصر.


كيف تتوقع الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل هذه الأوضاع؟

في زمن الرئيس عبد الفتاح السيسي، انتقلت السلطة من تزوير النتائج إلى تزوير المقدمات، بمعنى أنه قبل ثورة 25 يناير كانت السلطة تترك الناس يصوتون كما يشاءون، ثم تضع هي الأرقام كما تشاء وتعلن النتائج كما تشاء، وبعد الثورة فكرت السلطة في تزوير المقدمات، من خلال ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، فكل من يفكر في الترشح يتم تشويه صورته، وتلفق له التهم من أجل النيل من معنوياته، فأصبح الكثيرون يخشون من الاغتيال المعنوي، وكذلك عدم التكافؤ في الإمكانيات المالية، فكل ميزانية الدولة تحت يد الرئيس، وصندوق تحيا مصر لا يخضع لأي رقابة، كما أن الإعلام كله أصبح يعزف على نغمة واحدة، وأصبح كله في يد النظام، وتم شراؤه أو تخويفه من جانب السلطة، وإذا ذهب المنافس إلى إعلام الإخوان يتم اتهامه بالخيانة، بالإضافة إلى أن الجهاز البيروقراطي أصبح في يد السلطة، فمن يضمن أن الشهر العقاري سيتعاون مع أي شخص في جمع التوكيلات، ومن يضمن عدم تكرار سيناريو عمر سليمان، عندما تم استبعاده من قبل لجنة الانتخابات بسبب التوكيلات، ومن يضمن عدم تكرار تجربة أيمن نور، الذي تم اتهامه بتزوير التوكيلات وإدخاله السجن، ليس هنا ضمانات لتفادي ذلك، إلا بحضور الشعب بكثافة في المشهد السياسي.


أيهما أفضل بالنسبة للقوى المدنية في ظل هذه الأوضاع.. المشاركة والدفع بمرشح أم المقاطعة؟

هذا متوقف على طبيعة العملية الانتخابية، وهذا لن يتحدد إلا بعد غلق باب الترشيح تماما، وانتهاء مرحلة الطعون، ومعرفة من سيخوض هذه الانتخابات، فإذا وجد الناس أن هناك جدوى من المشاركة ولديهم القدرة على التغيير من خلال الصناديق وبطريقة غير مكلفة فسوف يشاركون، أما إذا لم يجدوا جدوى فأمامهم خيار المقاطعة أو المشاركة السلبية من خلال الذهاب إلى الصناديق وإبطال الصوت كعقاب للسلطة.


كيف ترى شعبية الرئيس في ظل هذه الأوضاع؟

«تنزل» باستمرار، وصارت في أدنى مستوياتها، لكن أغلب الناس أصبحت متذمرة على الأقل نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.


لكن هناك قطاعا لا يستهان به لا يعبأ بكل ذلك وما زال ينظر للرئيس على أنه المنقذ وأنه يكفى أنه خلص مصر من الإخوان؟

لا أحد ينكر دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في التخلص من حكم الإخوان، ولكن المنقذ والبطل الحقيقي هو الشعب المصري، والجيش المصري، وأنا أعتقد أن الفريق أول صبحي صدقي، وزير الدفاع، كان أكثر إقدامًا في موضوع التخلص من الإخوان من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتصريحه في أبو ظبي عندما قال، إذا نزل الشعب للشارع فسوف ينحاز له الجيش، كانت بداية الأمل للراغبين في التخلص من حكم الإخوان، لاسيما وأن الإخوان كانوا يسوقون في هذه الفترة أن الجيش صار في «جيبهم»، وأن وزير الدفاع منهم، وفي الجيش رجال كثيرون لعبوا أدوارا كبيرة للتخلص من الإخوان، ولو نزل الشعب مرة أخرى ضد السيسي، الجيش سوف ينحاز للشعب، هذه مسألة لا بطولة فيها وثابتة تاريخيا، وبالتالي لم يكن أمام وزير الدفاع وقتها خيار سوى أن ينحاز لإرادة الشعب، الذي نزل للشارع وهو مقتنع بضرورة رحيل الإخوان لأنه خشي منهم على الدولة المصرية، ولأن خطابهم كان مفزعًا ومقلقًا واستعلائيًا.


لكن البعض يطالب الآن بأن يكون عام 2018 هو عام السيسي.. ما تعليقك؟

هؤلاء مجموعة من المنافقين الذين يبحثون عن مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية، والشعب يعرفهم، فالذي أتى بهم الأجهزة الأمنية، لذلك أصبحوا يدركون أن بقاءهم أو رحيلهم في يد السلطة وليس في يد الشعب.


تقييمك لأداء المعارضة المصرية؟

المعارضة ضعيفة، والأحزاب السياسية سواء التقليدية، أو التي تأسست بعد الثورة ما زالت راضية بـ«الفتات» كعادتها، لأنها أحزاب مريضة شائخة لم تتغير من داخلها، تفتقد إلى الديمقراطية، أغلبها اعتلاها مجموعة من المرتزقة الذين لا يرجى منهم أي أمل، لكن هناك بعض الأشخاص الذين ناضلوا ضد مبارك ومرسي يحاولون ولكن أصواتهم «خافتة»؛ بسبب سيطرة السلطة على الإعلام، وبالتالي هناك شخصيات تتحرك ولديها رغبة في إنقاذ مصر مما هي فيه.


هل المعارضة المدنية نجحت في أن تحل محل الإخوان وتيار الإسلام السياسي أم فشلت؟

فشلت في طرح البديل وفي ملء الفراغ، وبداية الفشل هو الخلاف الذي حدث في «جبهة الإنقاذ»، فلو كانت تحلت هذه الجبهة بالمسئولية الوطنية والتماسك والانحياز للعمل السياسي المدني كان من الممكن أن تتسلم هي الحكم أو على الأقل تلعب دورا في تحديد الحكم فيما بعد رحيل الإخوان، لكن حالة المراهقة السياسية التي سيطرت عليها والأمراض التي دبت فيها، جعلت الناس لا ترى أمامها سوى الجيش مرة أخرى، وبالتالي على هذه القوى التكفير عن ذنبها الآن، وتحاول أن تتماسك وتطرح شخصا مدنيا قويا في مواجهة الرئيس السيسي، وتعلن وقوفها صراحة خلفه من أجل إنقاذ مصر، فأي إنسان يحب هذا البلد ويعترف بفضله عليه وعلى البشرية كلها لابد له أن يعمل من أجل إنقاذ هذا البلد، وبالتالي الانتخابات هي الأمل الوحيد للتغيير، لأن البديل هو الفوضى ونزول الناس للشوارع.


هل تتوقع ظهور جبهة إنقاذ جديدة أو حركة تمرد جديدة في المستقبل؟

أعتقد أن كل النقاشات التي تدور داخل القوى السياسية بمختلف توجهاتها الآن حول موضوعين، الأول هو كيف ترى السلطة أن هناك في هذا البلد من يقول لها لا حتى ترشد من قرارها، الأمر الثاني هو كيف يمكن أن نجعل من الانتخابات الرئاسية المقبلة فرصة حقيقية للتغيير، أما العودة للميادين فيمكن أن تتم بانفجار شعبي عفوي، فمثلا ما حدث أخيرا في جزيرة الوراق كان يمكن أن يمتد إلى مناطق أخرى، لو كانت هذه الجزيرة غير معزولة، ولو وقعت هذه الأحداث في إمبابة أو عين شمس أو منشية ناصر لكان الأمر مختلفا، وبالتالي إذا كانت السلطة الحالية خائفة على مصر من الضياع كما تقول ولديها رغبة في إنقاذها عليها أن تدرك تماما أن كل الوسائل السلمية للتغيير الآمن يجب أن تكون متاحة أمام الناس، لأن إغلاق هذه الوسائل سيؤدي إلى الانفجار، فالناس صابرة لأنها تعتقد أن هناك أملا في التغيير في الانتخابات القادمة، لكن إذا شعر الناس أن الانتخابات تم تزويرها، فسيؤمن الشعب أن طريق التغيير الطوعي بات مسدودا وليس أمامه سوى النزول مرة أخرى من أجل التغيير.


لكن البعض بات يعتقد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيحكم مصر ثلاثين عاما مثل مبارك.. تعليقك؟

الذين يعتقدون ذلك واهمون لم يقرءوا التاريخ، الرئيس السيسي بهذه الطريقة لن يستمر في الحكم طويلًا لأن الأمور واضحة، الشرط الوحيد لاستمراره، هو أن يغير من أسلوب الحكم، والذين يقولون ذلك ينافقون الرئيس على حساب الوطن، ولم يقرءوا التاريخ جيدًا، وهم أول من سيتخلى عن الرئيس إذا غضب عليه الشعب.


لكن الناس تخشى من المجهول ومن مصير سوريا والعراق وليبيا؟

مصر ليست سوريا أو العراق أو ليبيا، مصر دولة مركزية قديمة، شعبها في لحظة الخطر نزل للدفاع عن الدولة مرتين، مرة بعد سقوط الشرطة في 28 يناير 2011 لحماية الدولة، والمرة الثانية حينما نزل لإنقاذ الدولة من الإخوان، الذين يروجون لذلك يخافون من سقوط النظام، لأن هؤلاء يختزلون الدولة في النظام، ويتصورون أن النظام هو الدولة، والدولة هي النظام، فيصبح بقاء الشخص هو بقاء للدولة، وهذا وهم، فمصر كانت قبل عبد الفتاح السيسي وسوف تستمر بعده، وبالتالي الحديث عن مصير سوريا والعراق وليبيا هو جزء من خطة الثورة المضادة وخطة النظام في إخراج الناس من المعادلة.


هل الإخوان ما زالوا يمثلون خطرا على النظام رغم ما حدث لهم؟

الإخوان يعملون لصالح النظام، الكثيرون يخشون من النزول للشارع خوفا من اتهامهم بالأخونة، أو استغلال الإخوان لهذه اللحظة، ومهاجمة الجيش والشرطة، وبالتالي انجرار البلاد إلى سيناريو كابوسي، وإذا خرجت هذه التنظيمات التكفيرية والإرهابية مثل الإخوان وحسم وبيت المقدس والجماعة الإسلامية من المعادلة فلن يستطيع النظام البقاء في السلطة أكثر من سنة، وهذه لعبة قديمة، فحمل الجماعة الإسلامية للسلاح تسبب في إطالة عمر نظام مبارك، وإن لم تجد السلطة هذه الجماعات لاخترعتها من أجل صناعة تلك «الفزاعة»، كما أن السلطة تستخدم تلك الجماعات كمبرر لعدم حدوث تحول ديمقراطي، وتضع الشعب أمام خيارين، إما أن ترضوا بوجودي، أو أن يكون البديل هو الصراع المسلح مع هذه الجماعات التي تعتدي عليكم في البيوت والشوارع.


هل هذه الجماعات هي السبب الوحيد لعدم نزول الناس للشوارع؟

هناك أسباب أخرى، فكل من يرفع صوته في وجه السلطة يتهم، إما أنه إخواني، أو أنه خائن، وخارج عن الإجماع الوطني، أو أنه يعمل لصالح الغرب، ولصالح الإخوان، ويتلقى تمويلًا من الخارج، والرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه وصف بعض هؤلاء المعارضين بأنهم مجموعة من «المغفلين» الذين يعملون لمصلحة الأعداء، مع أن الذي يعمل لمصلحة الأعداء هي السلطة التي تصر على إبقاء مصر محاصرة «ضعيفة هشة» بالطريقة التي نراها الآن.


هل مازال الصراع على السلطة محصورا بين الإخوان والسلطة رغم ما حدث للإخوان من ضربات؟

حتى الآن نعم، لكن الصراع على المستقبل لن يكون فيه هؤلاء ولا هؤلاء، لأن العدد الأكبر من الشباب الذين يمثلون المستقبل صاروا مقتنعين بأن مصر يجب أن تحكم حكما مدنيا حقيقيا، ومازالت القوى المدنية واقعة بين مطرقة الفاشية الدينية وسندان الديكتاتورية، وهما يتبادلان الأدوار، وكل منهما يخدم الآخر بأسلوب غير مباشر، الصراع الذي بينهما صراع مؤقت وشكلي لكن في جوهره هناك تطابق بين المصلحتين في المدى البعيد، الإخوان يفهمون أن «توعك» السلطة الحالية وفشلها في حل المشكلات، ووجود حواجز نفسية بينها وبين الناس يكون على المدى الطويل لصالحها، والسلطة الحالية تدرك أن انزلاق الإخوان إلى الإرهاب والعنف المنظم داخل الشارع يصنع فزاعة جديدة، ولم يعد أمام الناس سوى التمسك بالسلطة  الحالية.


وماذا عن دعوات المصالحة التي تظهر كل فترة بين الجماعة والنظام؟

النظام ليس لديه مشكلة في المصالحة مع الإخوان، مشكلة النظام الوحيدة هي الرفض الشعبي، والآن لم يعد يضع الشعب في الحسبان، والمصالحة لن تكون بالطريقة التقليدية التي يتصورها البعض، لكنها ستكون كما جرت العادة أيام مبارك من خلال تفاهم سري على أشياء معينة مثل أن تبدي السلطة مرونة في التعامل مع قيادات الإخوان، مقابل تخلي الجماعة عن العنف المسلح والإرهاب، وبالتالي تبدأ خطة تبريد تدريجي لا يشعر بها الناس، وليس من خلال المصافحة أمام الكاميرات أو المؤتمرات.


كيف ترى الحرب على الإرهاب وفوبيا تثبيت الدولة التي طالب بها الرئيس؟

الإرهاب موجود وحقيقي والدولة لا تصنعه كما يدعي الإخوان، لكن هذا الإرهاب تستخدمه الدولة في الصراع السياسي، وتستفيد منه في تثبيت النظام.


هل هناك علاقة بين انهيار الأخلاق والوضع السياسي؟

انحياز الناس لمصالحهم الخاصة في أنانية مفرطة هو أحد مظاهر انهيار الأخلاق، وهذا يطيل أمد الاستبداد، فغياب الأخلاق والجبن في المواجهة والتحلل من المسئولية والانسحاب من الساحة والخوف والشعور بالإحباط واليأس خيانة.


هل حاجز الخوف الذي تم كسره في يناير عاد مرة أخرى؟

نعم، لكن القلة الجريئة القادرة على المواجهة عادت مرة أخرى إلى الساحة.


إلى أي مدى يساهم هذا الجمود السياسي الحالي في صناعة الإرهاب؟

الإرهاب يموت في الأجواء الحرة، الإرهاب مثل الحشرات الضارة يترعرع في المستنقعات، فإذا غابت الحرية والعدالة وزاد الاستبداد والفساد وأهينت كرامة البشر وأهدرت حقوق الإنسان وأفرط في التعذيب في السجون، نصبح أمام بيئة حاضنة للإرهاب ومفرزة له، أو متعاطفة معه، لكن الأخطر من ذلك هو وقوف الشعب على الحياد من الحرب على الإرهاب كما كان يحدث أيام مبارك، وهذا ما حذرت منه مرارًا وتكرارًا.


ما تقييمك لمؤتمرات الشباب؟

مظهرية وليست حقيقية، الرئيس يتحدث في هذه المؤتمرات أكثر من الشباب، ما يتم هو تسكين وتدجين واحتواء الشباب والسيطرة عليهم وليس تمكينهم.


تقييم للدور الذي يقوم به الإعلام الآن؟

يقوم بدور «هدام»، كما يقوم بدور كبير جدًا في تزييف الوعي، وإذكاء الصراع السياسي الهامشي، ويعيد مرة أخرى الصورة المنبوذة الممقوتة عن نفاق الحاكم وعن الانحراف عن المصلحة العامة، وعن تحكم الجهاز الأمني في الكلمة المرئية والمكتوبة والمسموعة.


هل ثورة يناير انتهت كما يقول البعض؟

يناير ثورة عظيمة تم التآمر عليها، وليس مؤامرة كما يزعم البعض، فنحن في مرحلة انتصار الثورة المضادة، لكن التاريخ علمنا أن انتصار الثورة المضادة ليس انتصارا نهائيا، وأن كل الثورات تعرضت للارتداد قبل أن تنتصر.


هناك دعوات لتشكيل جبهة وطنية واسعة تضم الإخوان للوقوف في وجه النظام.. ما رأيك؟

أنا ضد وجود الإخوان في أي «جبهة وطنية»، ومع تشكيل جبهة وطنية مدنية لطرح بديل وطني للنظام الحالي.


ماذا عن الأسئلة الحرجة التي وجهتها للرئيس عن تيران وصنافير؟

كانت أسئلة لـ«الفضح والكشف»، والجمهور تعامل معها بذكاء شديد، وفهم أنني أعرض معلومات ولا أطرح أسئلة.


لماذا توجه مقالاتك دائما للرئيس؟

لأنني تعودت طوال حياتي ألا أتحدث إلا عن الرجل الكبير، ومعارضة السلطة، وأتجاهل ذيولها، ولا أريد أن أتعب نفسي في مواجهة الخدم والعبيد.


ما توصيفك لهوية النظام الحالي السياسية؟

نظام أقرب لنظم القرون الوسطى التي كانت سائدة أيام حكم الفاطميين والأيوبيين والمماليك.