ads

«البنطلونات المقطعة» و«فساتين السهرة» تثير أزمة عاصفة فى الكنيسة

الكنيسة - أرشيفية
الكنيسة - أرشيفية
محمد يوسف


أثار قرار «الأنبا يؤانس»، أسقف أسيوط، والخاص بمنع دخول الفتيات اللاتي يرتدين الملابس القصيرة، و«البنطلونات المقطعة» الكنيسة، جدلًا واسعًا داخل الأوساط المسيحية.


القرار ذكر أن الكنيسة بأسيوط قررت وضع مجموعة من الممنوعات سيتم تطبيقها خلال الفترة القادمة، والتي تتمثل فى منع ارتداء «الجينز المقطع» أثناء صلوات القداسات الإلهية، ومنع ارتداء فساتين السهرة غير اللائقة خلال صلوات أكاليل الزواج بالكنيسة، التزامًا وتطبيقًا لـ«تعاليم الكتاب المقدس».


وأشار القرار إلى أن الفتيات اللاتي سوف يرتدين هذه الملابس غير اللائقة داخل الكنيسة أثناء صلوات القداس الإلهي سوف يتم منعهن من سر التناول حتى ترتدي جميع الفتيات ملابس لائقة احترامًا للصلوات بالكنيسة.


وشدد على أنه يجب الحرص على طاعة هذا الالتزام من خلال الخدمات الكشفية المسؤولة عن خدمة ترتيب وتنظيم دخول وخروج المصلين من البوابات الرئيسية للكنائس، لافتا إلى أن خدمة السيدات بالكنيسة قامت بحياكة الجواكت المغطاة الأكتاف المعروفة بـ«البلورو» و«الجونلات الطويلة» الواسعة لتحتفظ بها خدمات الكشافة عند البوابات الخارجية للاستعانة بها عند الطلب من الفتيات والسيدات قبل الدخول إلى الكنيسة لحضور المناسبات والطقوس الكنسية خاصة صلاة الإكليل المقدس وإعادتها مرة أخرى عند انتهاء الصلاة والخروج من الكنيسة.


وكشف مصدر كنسي بأسيوط، أن هذا القرار تم تطبيقه بالفعل، وبدأ العمل به داخل الكنائس، مشيرًا إلى أن الهدف من وراء هذا القرار احترام آداب حضور الصلوات والمناسبات داخل الكنيسة، منوها إلى أن القرار ليس وليد اللحظة ولم يكن مفاجئًا.


وأكد المصدر، أن «الأنبا يؤانس» نبه أكثر من مرة على ضرورة الدخول إلى بيت الله بالملابس اللائقة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا القرار سيبدأ أولا بالكنائس الكبيرة والأكثر ازدحاما.


ويرى بعض السياسيين، أن هذا القرار إساءة للفتيات المسيحيات ويطعن في عفتهن وشرفهن، مؤكدين أنه يعمق الفكر الداعشى والسيطرة على الكنيسة، موضحين أن هذا القرار مخالف لتعاليم الكتاب المقدس.


أما الطرف الآخر، فيرى أن هذا القرار يتماشى مع تعاليم الكتاب المقدس، ويحق للكاهن إصدار أية قرارات للحفاظ على قداسة دور العبادة.


ويقول المفكر القبطى كمال زاخر، مؤسس التيار المسيحي العلماني، إن قرار أسقف أسيوط، بمنع دخول الفتيات اللاتي يرتدين الملابس القصيرة والبنطلون المقطع إلى الكنيسة يتماشى مع العقيدة الكنسية ولا يخالف تعاليم الكتاب المقدس، مشيرا إلى أن هذا القرار سيضبط الأمور والهدف منه احترام أماكن ودور العبادة.


وأضاف المفكر القبطى، أنه لا يليق أبدا أن نلتقي بالله داخل دور العبادة بمظهر غير لائق، موضحا أن هذا القرار لا يمثل أي اعتداء على الحريات الشخصية أو إهانة للفتيات المسيحيات كما يروج البعض.


ووصف المهندس هاني عزت، رئيس رابطة «منكوبي الأحوال الشخصية»، هذا القرار بـ«العيب والمتطرف» وأنه لا يصح  أن يصدر من أسقف كان سكرتيرًا خاصًا للراحل البابا شنودة الثالث، مضيفا أن هذا القرار ليس له أى سند كنسي ويخالف تعاليم الكتاب المقدس.