ads

ما مكاسب مصر من تنظيم «المنتدى العالمى للشباب» بشرم الشيخ؟

منتدى شباب العالم - أرشيفية
منتدى شباب العالم - أرشيفية
علي الهوارى


تتواصل الاستعدادات على قدم وساق للإعداد للمنتدى العالمي للشباب، الذي سيعقد في مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 4 - 10 نوفمبر المقبل برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور أكثر من 3 آلاف شاب ومشارك، بينهم رؤساء وملوك وأمراء، ومفكرون، وشخصيات عامة من مختلف دول العالم.


وقالت مصادر مطلعة، إن هناك 35 فندقًا معدة لاستقبال المشاركين في المنتدى، وجميع الفنادق مؤمنة تمامًا لاستقبال الشباب والوفود مع فرض حالة الطوارئ في هذه الفنادق، والكشف أمنيًا على جميع العاملين بها، وجميع المترددين عليها.


وأضافت المصادر، أن هناك 50 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية، وغرفة عناية مركزة داخل قاعة المؤتمرات تضم أفضل الأطباء، كما تم رفع درجة الاستعداد بمستشفيات طور سيناء وشرم الشيخ وجميع مستشفيات المحافظة ورفع حالة الطوارئ حتى نهاية المنتدى، منوهة إلى أنه ستتم الاستعانة بفريق طبي متكامل على درجة كبيرة من التعامل مع الأزمات، وهناك ألف شاب متطوع تحت إشراف الرئاسة.


وسوف يستمر المنتدى 6 أيام يناقش عددًا من القضايا والملفات منها، الإرهاب، والتغيرات المناخية، والهجرة غير المنتظمة واللاجئين، والتنمية المستدامة، والتكنولوجيا وريادة الأعمال، والحضارات والثقافات، وصناعة قادة المستقبل، ونموذج محاكاة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يشارك فيه أكثر من 60 شابًا من مختلف دول العالم، تحت شعار «الجميع من أجل السلام والتنمية»، وكما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: المنتدى سينقل للعالم رسالة سلام وتنمية ومحبة من أرض مصر.


وأكدت مصادر، أن ميزانية الدولة لن تتحمل مليمًا واحدًا سواء في تنظيم المؤتمر، أو استضافة الوفود، منوهة إلى أن مجموعة من البنوك والشركات، وافقت على تمويل المنتدى.


ويقول حسام مؤنس، أحد شباب «التيار الشعبي»، إن منتدى الشباب الدولي سيكون امتدادًا لكل المؤتمرات التي تم عقدها الفترة الماضية، ولكن مع مشاركة دولية، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيكون شكليًا خاليًا من المضمون، بحيث يظهر مصر بأنها مهتمة بالشباب، وأن هناك مشاركة دولية في المؤتمر.


وأضاف «مؤنس»، أن المضمون هو الأهم، مشيرًا إلى أن نجاح المؤتمر يتوقف على طبيعة القضايا التي ستتم مناقشتها ونوع الحضور والمشاركين سواء داخليا أو خارجيا، وهل سيتم اختيار المشاركين من الخارج بنفس المعايير التي يتم فيها اختيار الشباب في الداخل؟


وتابع «مؤنس»، أنه يتوقع أن يتم اختيار الشباب المشارك على «الفرازة» كما كان يحدث في المؤتمرات السابقة، متوقعًا ألا يكون هناك أي استفادة للشباب المصري من هذا المؤتمر، كما حدث مع المؤتمرات السابقة، وأن يكون هذا المؤتمر نوعًا من الاستعراض الشكلي، وألا يكون له أي نتائج عملية على أرض الواقع مثل المؤتمرات السابقة التي لم «تفرز» سوى مجموعات صغيرة من الشباب الذين ربما تم الدفع بهم في بعض الوزارات.


وعن عدم توجيه الدعوة لشباب الأحزاب المعارضة في هذا المؤتمر، قال «مؤنس»، إنه في المؤتمر الأول تم توجيه الدعوة لأحزاب محسوبة على المعارضة، وكانت المرة الأخيرة التي تم فيها توجيه الدعوة لشباب الأحزاب المعارضة، لافتًا إلى أن هذا يؤكد عدم وجود استعداد لدى السلطة للاستماع للأصوات المخالفة، ثم اتضح بعد ذلك أن هذه المؤتمرات مجرد استعراض شكلي.


ولفت «مؤنس»، إلى أنه في ظل وجود مشاركين من الخارج، فإن السلطة تفضل عدم مشاركة شباب أحزاب المعارضة، لأنها لا تتقبل أي صوت مخالف أو معارض، ولا تفضل السلطة وجود أصوات معارضة داخل المؤتمر.


وأكد «مؤنس»، أن مشاركة الشباب في مباراة مصر والكونغو ثم نزولهم للشوارع للاحتفال ليس له علاقة بكرة القدم، لكن هناك إحساسا لدى الشباب بالفرحة، وهذا دليل على حجم الكآبة المسيطرة على المجتمع، كما أن صعود مصر لكأس العالم لا يمكن اعتباره إنجازًا سياسيًا للسلطة، لكن الفضل يرجع للمدرب واتحاد الكرة واللاعبين، وبالتالي عندما يكون هناك فرصة للشباب للمشاركة فسوف يكون مؤثرًا وفاعلًا، مشيرا إلى أن عزوف الشباب عن المشاركة السياسية يأتي بسبب الإجراءات «القمعية» التي تتبعها السلطة، وليس بسبب عدم رغبة الشباب في المشاركة.


وقال «مؤنس»، إن كثيرًا من الأنظمة تستخدم الرياضة والإنجازات الرياضية والأجيال المغيبة أو الذي جرى تضليلها أو إخفاء الحقائق عنها سياسيا، لتحسين أو لتجميل صورة النظام، لكن في وقت الجد لا يجدي ذلك مع الشعب المصري، مؤكدًا أن الشباب لا يعزف عن المشاركة السياسية، ولم ينس السياسة، لكن المشكلة في عدم وجود مساحة للعمل السياسي لأن السلطة الحالية معادية للسياسة بطبيعتها وطريقة تفكيرها ومنهج عملها، والدليل على اهتمام الشباب بالسياسة هو وجود مجموعات من الشباب على «السوشيال ميديا» يعبرون عن رأيهم السياسي؛ لأنه لا يوجد مساحة لهم لممارسة السياسة وعندما يحاولون إما يلاحقون أمنيا أو يتم تشويههم أو يتم سجنهم، وبالتالي جوهر المشكلة ليس في عدم اهتمام الشباب أو شرائح المجتمع المختلفة بالسياسة، ولكن في عدم قدرة الشباب على التعبير عن آرائهم والمشاركة في العمل السياسي، مؤكدا أن التجارب السابقة في مؤتمرات الشباب لم يتم الخروج منها بشىء.


ويقول عبد العزيز النحاس، القيادي في حزب «الوفد» المشارك في المؤتمر، إن هذا المؤتمر هو مؤتمر جيد، ويأتي في توقيت هام على اعتبار أن مصر تواجه حربًا شرسة ضد الإرهاب، لافتًا إلى أن هذه المؤتمرات الدولية تكشف بوضوح الدور الهام الذي تقوم به مصر في مواجهة الإرهاب.


وتابع: «هذا المؤتمر أيضًا وسيلة هامة من وسائل الجذب السياحي، والتأكيد على أن مصر آمنة، خاصة إذا كان الكثير من هؤلاء الشباب من مختلف دول العالم سيقومون بزيارة شرم الشيخ للمرة الأولى، ويقفون بمعايشتهم للمدينة على الوضع الأمن وجمال وساحرية شرم الشيخ وهي وسيلة غير مباشرة للجذب السياحي».


وأكد «النحاس»، أن تواصل شباب الدول مع شباب مصر، يخلق أفكارًا جديدة وتواصلًا حضاريًا بين الشباب المصري، والشباب من مختلف دول العالم، كما أن هذا المؤتمر سوف يكون له صدى إعلامي في مختلف دول العالم، وكلها مكاسب تحققها مصر في هذا التوقيت الذي تموج به المنطقة العربية بـ«الصراعات والحروب»، وعدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من دول العالم ربحت من سياسة المؤتمرات، وبالتالي يجب أن تكون هذه الفكرة «راسخة»، ويتم العمل عليها، وهي فرصة لأن يطلع الشباب المصري على الثقافات الأخرى، وفرصة لحوار الثقافات والحضارات المختلفة، مؤكدا أنه ضد التقليل من أهمية هذا المؤتمر، وأن فوائد المؤتمر أكبر بكثير من الاتهامات بإهدار المال العام، وغيرها من الأقوال المرسلة.