ads
ads

جرائم التحرش بالطلاب داخل المدارس.. «ملف شامل»

التحرش بالطالبات - أرشيفية
التحرش بالطالبات - أرشيفية
عادل توماس ـ محمود حفني ـ منى زاهي ـ أحمد عمران ـ


أثار القبض على مدير إحدى المدارس في مصر الجديدة لاتهامه باغتصاب 3 أطفال في المدرسة التي يتولي مسئوليتها، حالة من الصدمة لدي الرأي العام مؤخرًا.


وكشفت هذه الجريمة الشائنة عن وقائع مخجلة لاغتصاب والتحرش بالأطفال في العديد من المدارس، وزاد الطين بلة إزاحة الستار عن تقرير هيئة النيابة الإدارية لعام 2016 والذي أكد تضاعف حالات اغتصاب وهتك عرض طالبات بالمدارس مقارنة بعامي 2014 و2015.


وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات كثيرة من المواطنين حول حجم هذه الظاهرة ودور وزارة التعليم في مواجهتها.


"النبأ" عبر السطور التالية، تكشف كواليس من دفتر حكايات الاغتصاب والتحرش بالأطفال في المدارس المختلفة.


تقرير النيابة الإدارية يكشف مفاجآت عن التحرش

كشف التقرير السنوي للنيابة الإدارية، عن ارتفاع نسبة تحرش المعلمين الجنسي بالفتيات القاصرات بالمدارس بشكل ملحوظ خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015، حيث وصلت الحالات المسجلة بالنيابة الإدارية إلى 116 حالة، في حين أنها بلغت في عام 2014، 61 حالة فقط، ما يعني أن حالات التحرش الجنسي داخل المدارس ارتفعت إلى الضغف خلال الفترة الماضية، وذلك ما ينذر بكارثة إذ لم يتم علاج هذا الأمر.


وكشفت النيابة الإدارية العديد من وقائع التحرش بالأطفال في المدارس خلال العام الماضي، كان أبرزها إحالة مدرس بإحدى المدارس الإعدادية بنات بمدينة بور فؤاد في بورسعيد، إلى المحاكمة العاجلة، على خلفية ارتكابه جرائم وانتهاكات أخلاقية وجنسية وسلوك معيب في حق طالبات المرحلة الإعدادية بالمدرسة.


وأوضح تقرير النيابة الإدارية أن هناك العديد من الحالات التي لم يتم الكشف عنها، لأن الطالبات أو الطلاب وأولياء الأمور لا يستطيعون الإبلاغ عن المضايقات والتحرش الذي يتعرضون له، خوفا من التشهير بهم والفضيحة إذا تعرضوا إلى هذا الأمر، بالإضافة إلى وجود حالات أخرى لم يتحدث فيها الطلاب والطالبات مع أولياء أمورهم من الأساس، وهذا أمر كثر خلال الفترة الماضية وينذر بكارثة.


وأكد التقرير أن أسباب عدم الإفصاح عن حالات التحرش داخل المدارس، أن المجتمع ينظر إلى الفتاة  باعتبار أنها المسئولة عن تعرضها لهذا الجرم بسبب ملابسها وسلوكياتها، كما أن الأهالي يلومون الفتاة وقد يصل الأمر بهم إلى الضرب والإيذاء إذا حكت عن تعرضها للعنف الجنسي، بالإضافة إلى أسلوب تعامل الأجهزة المعنية، الذي يحتاج إلى التوعية حول كيفية التعامل مع ضحية العنف الجنسي.

وكشف التقرير عن مفاجأة كبرى وهي أن أغلب حالات التحرش التي لم يتم الإبلاغ عنها تكون في القرى والأماكن التي يسهل أن يعرف الناس بعضهم، فعند التحقيق مع  أحد المعلمين في واقعة هتك عرض إحدى الطالبات، تبين أنه كرر هذا الأمر أكثر من 20 مرة قبل ذلك مع أطفال في المدرسة.


وأوضح التقرير أن التحرش من القضايا الصعب إثباتها في القانون، وهو ما يدفع العديد من الذين يتعرضون للتحرش لعدم الرغبة في الحديث عما يتعرضون له.


وأوضح التقرير أن هذه الظاهرة الإجرامية تعتبر انتهاكًا للآدمية والإنسانية والأخلاق والأديان، وربما تكون أفدح وأعظم متى وقعت داخل مؤسسات تربوية وتعليمية تذهب إليها الطالبات أمانة فى أعناق مدرسيهن، فإذا بهن يتعرضن لانتهاك جسدى ونفسى ممن يفترض به حمايتهن.


حكايات من دفتر التحرش بالطالبات في المدارس

وكشفت العديد من الفتيات عن حكايات تعرضهن للتحرش وهتك العرض داخل المدارس، حيث أكدت "نرمين.م"، طالبة بمدرسة حكومية ثانوية بمنطقة الزيتون، أن معلم اللغة الإنجليزية حاول التحرش حيث أمسك يديها وظل يقلبها يمينا ويسارا بدعوى أنه يعلمها كيف تكتب الحروف بالشكل الصحيح، لافتة إلى أنها ابتعدت عنه بعد التليمحات الجنسية منه بأنه يريد ملامسة أجزاء حساسة في جسمها.


وأكدت "مريم. ي"، والدة تلميذة 10 سنوات في إحدى المدارس الخاصة، أن ابنتها روت لها تفاصيل تعرض أحد المدرسين لها ومحاولة التحرش الجنسي بها، حيث كان يجبرها على أن تتحسس أجزاء من جسدها، لافتة إلى أنها بعد علمها بالأمر تقدمت بشكوى للمدرسة وبعد التحقيق معه قررت المدرسة فصله نهائيًا، مشيرة إلى أن السبب في ذلك هو عدم الرادع القانوني خاصة أنه لا يمكن إثبات قضايا التحرش؛ ما يجعل الذين يفعلون ذلك يهربون من فعلتهم دون المحاسبة.


دور حقوق الإنسان في التحرش واغتصاب الأطفال

قالت رباب عبده عضو مؤسس بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، إن حالات اغتصاب الأطفال والتحرش في المدارس، انتشرت بشكل كبير خاصة في الآونة الأخيرة وهي حالات ظهرت فجأة بشكل غريب على المجتمع المصري مقارنة بالسابق.


وأضافت أن التحرش في المدارس موجود منذ فترة لكن خوف الأهالي على أبنائهم يجعلهم يسكتون على هذا الأمر وخاصة في المدارس بسبب أن الأهالي لا يعتبرون الطفل هو الضحية لكنهم يحتسبون هذه الحالة أنها فضيحة أو «عار» على الأسرة وهو ما زاد من انتشارها.


وتابعت «عبده» أن منظور الأهالي لحالات تعرض أطفالهم للتحرش أو هتك العرض أو الاغتصاب يزيد ويساعد على انتشار هذه الجريمة وهناك عدة عوامل أيضًا ساعدت في انتشارها من ضمنها في المقام الأول عدم التبليغ عن وقائع التحرش أو الاغتصاب التي يتعرض لها الطفل بسبب الاعتقاد الخاطئ عند بعض الأهالي وعدم السعي وراء المسلك القانوني.


وأكدت أهمية دور الأسرة في أن تتخذ إجراء قانونيا في هذه الوقائع بالتبليغ وأن يكون هناك وعي من الأسرة للطفل وأيضًا دور المدرسة في التوعية من خلال محاضرات بسيطة عن تعرض الأطفال للتحرش وهتك العرض والاغتصاب على أن تقول «ممنوع مدرس ينفرد بطفل في أماكن خالية وممنوع دخول الحمام مع أي شخص غريب وممنوع وضع زميله يده عليه في أماكن معينة بالجسم وكذلك القبلات»، قائلة إن هذا الأمر لاحظناه في بعض المدارس عن طريق وضع بوسترات أو أوراق عليها رسومات معينة تحتوي على إرشادات معينة بداية من «كي جي وان» لتوعية الأطفال، فيجب تعميم هذه الفكرة على جميع المدارس وأن تكون هناك توعية تحديدًا مرحلة «الإعدادي والثانوي» مؤكدة أن الأطفال عند هذه المراحل تكون «كبرت» وخاصة «البنات» وأن نسبة التحرش قد تزيد في هذه الفترة ما بين «حضانة وثانوي».


وأكدت عضو مؤسس بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان: على أهمية وسرعة التبليغ عن هذه الوقائع مع الاستمرار في مجرى القضية لأن أغلب وقائع التحرش وهتك عرض واغتصاب الأطفال عادة تنتهي بالتصالح أو عدم استكمال سير الدعوى مستشهدة بواقعة هتك عرض طفل على يد مدرس قائلة «إن المدرس بعد الواقعة قابل أسرة الطفل وأخذ يتوسل لهم وأنه مريض وعنده أولاد ويخشى على مستقبلهم» وفي النهاية الموضوع انتهى بينهما بالتصالح.


وأشارت إلى أن الطفل الذي يتم التحرش به في الغالب لم تلاحظه الأسرة نتيجة عدم التوعية الأسرية علمًا بأن الطفل المتحرش به تظهر عليه تغيرات سلوكية مثل «الانطواء والاختلاء بنفسه وعدم التحدث مع أحد» بالإضافة إلى انخفاض مستواه التعليمي موضحة أن من المفترض أن الأسرة  هي المسئولة عن الحديث عن الطفل المشتبه في تعرضه للاعتداء أو التحرش وعن طريق استدراج الطفل حتى يعترف لهم بتعرضه لحالة اغتصاب أو تحرش أو هتك عرض من قبل شخص ومن ثم تتخذ الأسرة المسلك القانوني بعمل محاضر عن الواقعة.


وأوضحت «عبده» أن  اتخاذ الإجراءات القانونية في هذه الوقائع يرهق الأسرة أحيانًا بسبب تباطؤ الإجراءات وإخضاع الطفل للطبيب الشرعي وتأخر تقرير الطب الشرعي، وكل هذه الأمور سلبيات ترهق الأسرة، كما أن عرض الطفل على الطب الشرعي أكثر من مرة يعود بأثر سيئ جدًا على الطفل، مؤكدة على أنه يجب على الأسرة أثناء متابعة سير القضية أن تعرض طفلها على طبيب أمراض نفسية لأن الطفل تعرض لانتهاك نفسي قبل العنف الجسدي ما تسبب له في أزمة نفسية.


وطالبت عضو مؤسس بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان: بـ«تفعيل القانون» بشكل أقوى مما هو عليه الآن تحقيقًا لمبدأ الرادع العام والرادع الخاص حتى لا تتفشى هذه الحالات في المجتمع المصري. مؤكدة أنه إذا تم تطبيق القانون على مدرس لم يجرؤ غيره على فعل هذا الأمر مرة أخرى تحقيقًا لمبدأ الرادع العام والخاص للحد من هذه الجرائم التي يرتكبها المدرسون في حق الأطفال والذي نسمع عنها حتى أصبحت بمثابة كارثة كل سنة «مدرس يتحرش بطفل» ويجب على الإعلام أن يقوم بدوره في التوعية من خلال حملات التحرش ضد الأطفال.


غضب في مجلس النواب بسبب التحرش

 أدى تكرار حالات التحرش بالفتيات إلى وجود حالة من الغضب في مجلس النواب بسبب هذا الأمر، حيث إنه من المتوقع أن يدرس مجلس النواب تغليظ عقوبة الاعتداء الجنسى على الأطفال فى ظل تزايد الظاهرة، خاصة فى وجود مشروع قانون مقدم بالفعل من جانب النائب هشام والى.


وكشف النائب هشام والى، عن أهمية سرعة محاسبة كل من تسول له نفسه الاعتداء جنسيًا على الأطفال بعقوبات رادعة، لذلك تقدم بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 بشأن جرائم الخطف والاعتداء الجنسى على الأطفال، مطالبا وزارة التربية والتعليم بسرعة الكشف عن نتائج التحقيقات، لافتًا إلى أن لجنة التعليم  بالمجس سوف تستدعي الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، يوم الأحد الموافق 19 نوفمبر لمناقشته فى مشاكل المدارس ومنها تكرار حوادث الاعتداء الجنسى على الأطفال.


نص التحقيقات في قضية اغتصاب الأطفال

حالة من الرعب والفزع أصابت أولياء الأمور بالمدرسة المصرية الجديدة للغات عقب اكتشافهم حقيقة هتك عرض أطفالهم على يد مدير المدرسة، وتسرد "النبأ" الكواليس الكاملة للقضية.

 

بداية اكتشاف الواقعة

أفادت والدة أحد التلاميذ أنها لاحظت تغيرا على سلوك نجلها وإصابته بالتهابات فى منطقة الشرج، وبالكشف عليه تبين تعرضه للاعتداء الجنسى، وكشفت أن ابنها أخبرها بأن مدير المدرسة اعتدى عليه جنسيا.


طريقة التواصل مع أهالي الضحايا

تواصلت الأم مع أولياء الأمور بنفس المدرسة من خلال جروب يجمع بينهن على الـ" واتس أب " وكشف عدد من أولياء الأمور، عن تغير في سلوك أبنائهم، حيث لاحظ ولى أمر طفل بمرحلة رياض الأطفال معاناة نجله عند التبرز فضلا عن بكائه المستمر وشكواه من عدم قدرته على الجلوس.


وبالكشف عليه تبين وجود جروح في منطقة الشرج، وبالاستفسار من الأطفال عن السبب أكدوا أن مدير المدرسة "بيعمل معاهم حاجات وحشة".


وأضاف أولياء الأمور أن الأطفال أكدوا أن صاحب المدرسة اصطحبهم لمكتبه، وأغلق الباب لتعليمهم لعبة الكارتية، وطالبهم بخلع ملابسهم وتعدى عليهم.

 

رد فعل أولياء الأمور

وعلى الفور تجمهر عدد من أولياء الأمور أمام المدرسة المصرية الحديثة للغات وطلبوا رؤية مدير المدرسة الملقب بـ"عمو الاستاذ شريف" على حسب معرفة الأطفال به.


حقيقة إنكار وجوده

وأنكرت إدارة المدرسة تواجد المتهم محاولين بذلك إخفاءه خوفا على سمعة المدرسة. وتصادف رؤية أحد الأطفال المجنى عليهم للمتهم أثناء نزوله درجات السلم الخلفي للمدرسة حيث صاح بصوته عاليا "عمو شريف أهو" وأسرع الأهالى على الفور للإمساك به وإبلاغ النجدة لسرعة القبض عليه.


اعترافات المتهم

وأمام نيابة النزهة أنكر المتهم جميع الاتهامات الموجهة إليه مؤكدا إنه لم يغتصب أيا من تلاميذه، نافيا الاتهام جملة وتفصيلا. وأشار المتهم، أمام النيابة، إلى أنه كان يقوم بتأديب التلاميذ ولم يتحرش بهم أو يلمسهم، مؤكدا أنه كان يقوم بضربهم فقط. مستندا في ذلك الى أن مكتبه مغلق ببوابة حديدية من جانب المبنى الرئيسي للمدرسة ولا يمكن الدخول اليه الا من خلال السلم الخلفي الذي يوجد وراء المبنى الرئيسي لمكتبه، مؤكدا أن البلاغات كيدية ولم يتورط في تلك الواقعة.


مواجهة حاسمة

طالبت النيابة باستدعاء الأطفال "المجنى عليهم" للتعرف على المتهم وأثناء العرض نظر المتهم إلى أحد الأطفال "نظرة ثاقبة لتخويفه" فنهره وكيل النيابة وأمره بالنظر للأسفل وبالفعل استطاع الأطفال التعرف عليه وسرد الواقعة.


ظهور شبيه المتهم بالنيابة وحقيقة تورطه بالواقعة

أثناء التحقيقات ظهر فجأة شقيق المتهم ويدعى "طارق" أمام نيابة النزهة حيث يشبهه لدرجة كبيرة مع اختلاف ارتدائه لـ"نظارة نظر" حيث أشار أحد الأطفال إليه مؤكدا أنه المتهم الرئيسي الذي قام باغتصاب الأطفال وبمجرد علم أولياء الأمور أنه يعمل بنفس المدرسة مع شقيقه انطلقت الفوضى أمام النيابة وحاول البعض الاعتداء عليه إلا أن الأمن قام بالتدخل سريعا والتوجه به إلى مكتب المستشار أحمد اليماني وكيل النائب العام الذي يباشر التحقيقات.


وهنا قامت النيابة بإعادة العرض مرة أخرى على الأطفال ولكن مع تبديل الأدوار حيث تم استبدال قميص المتهم بملابس شقيقه وارتدائه النظارة الخاصة بشقيقه أيضا. وكانت المفاجأة بإصرار الأطفال على موقفهم واشارتهم إلى المتهم الأول "شريف صلاح" قائلين "ده عمو شريف بس ما كانش لابس نظاره".


مفاجأة الطب الشرعى تقلب الموازين

بالرغم من تأكيد الشهود على الواقعة وإصرار الأطفال على موقفهم إلا أن تقرير الطب الشرعى يظهر فجأة ليقلب الموازين حيث جرى فحص 3 تلاميذ بالمدرسة المصرية الجديدة للغات، بمنطقة النزهة، بناءً على قرار النيابة العامة لبيان مدى صحة تعرضهم للتحرش والاغتصاب من عدمه.


وبالفحص وتوقيع الكشف الطبي بواسطة الأطباء الشرعيين تبين عدم وجود أي آثار تثبت تعرضهم للتحرش أو الاغتصاب، وتم الانتهاء من كتابة تقرير الطب الشرعي وإرساله إلى نيابة النزهة.

 

رد فعل النيابة بعد تقرير الطب الشرعى

قررت النيابة بعد وصول تقرير الطب الشرعي عمل معاينة تصويرية لمكان الواقعة واصطحاب الأطفال مساء إلى المدرسة لعمل معاينة تصويرية تكشف حقيقة الأمر.


السلم الخلفي والبوابة الحديدية

أكد المتهم خلال اعترافاته على وجود سلم خلفي لمكتبه لا يمكن الدخول إلا من خلاله كما أكد على وجود بوابة حديدية مغلقة بمكتبه تطل على المبنى الرئيسي ولا يتم فتحها اطلاقا.

 

وكانت كلماته هي دليل اتهامه حيث اصطحب وكيل النيابة الأطفال داخل المدرسة وقام بسؤالهم عن مكان مكتب المدير وكانت المفاجأة حين قامت طفلة صغيرة تبلغ من العمر 4 سنوات ونصف باصطحاب الجميع من السلم الخلفي والصعود أمام المكتب وهنا قامت النيابة بسؤالها "ماذا يوجد خلف باب تلك الغرفة؟" فأجابت مؤكدة عن وجود مكتب كبير في وجهة الغرفة وبجواره كرسي "1" وكرسي "2" وقامت بوصف المكتب بدقة قبل الدخول.


بالفعل تم التأكد من صحة كلام الطفلة بمجرد الدخول إلى مكتب المدير الذي تبين أنه بنفس الوصف وهو ما أكده باقي الأطفال.


كما قام الأطفال بوصف الألعاب التي مارسها معهم، وقامت إحدى الطالبات برسم صورة تصف اللعبة والتي قال المتهم لها إنها الوردة والعصفورة، وفوجئت النيابة أنها خاصة بأجزاء جسدية للمتهم ولذلك قررت التحفظ عليه.


ومن جانب آخر  تجمهر عدد من أولياء أمور تلاميذ المدرسة المصرية للغات بالنزهة، أمام ديوان وزارة التربية والتعليم، للمطالبة بنقل أبنائهم لمدارس أخرى، بعد تعرض 3 تلاميذ للتحرش، والاعتداء الجنسي من قبل مدير المدرسة.


وطلب أولياء الأمور، برد المصروفات المدرسية لهم دون أى خصومات، والسماح لمن يرغب باستكمال أبنائهم العام الدراسي بالمدرسة بالدخول فى أى وقت للاطمئنان على أطفالهم.


وقال أولياء أمور، إن الأطفال الثلاثة، أكدوا أن صاحب المدرسة اصطحبهم لمكتبه، وأغلق الباب لتعليمهم لعبة الكارتيه، وطالبهم بخلع ملابسهم وتعدى عليهم، موضحين أن المدرسة أنكرت الواقعة ودافعت عن المتهم.


وأشار عدد منهم إلى إن هناك تواطؤا من بعض المعلمين، مشيرين إلى أن بعضهم سهل للمدير ما حدث، وأضافوا أنهم كانوا يسمحون للطلاب بالخروج أثناء الحصة والذهاب إلى مكتب المدير.


من جانبه أعلن أحمد خيري المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن الوزارة قررت وضع المدرسة، تحت الإشراف المالي والإداري لها، مؤكدًا اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة التلاميذ.


وفى سياق متصل، التقى الدكتور رضا حجازى رئيس قطاع التعليم العام بمجموعة من أولياء أمور المدرسة المصرية للغات بالنزهة، بعد علمهم بالواقعة.


وأكد حجازي، أن الوزارة حريصة على سلامة  الطلاب، وتم اتخاذ إجراءات مشددة تجاه المدرسة محل الواقعة، حيث تم على الفور وضعها تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة، وإرسال لجنة من الوزارة لمتابعة المدرسة، وأشار إلى أنه سيتم تغيير إدارة المدرسة بالكامل، داعيًا أولياء الأمور إلى تقديم  الطلبات الخاصة بنقل أبنائهم أو إعادة المصروفات الدراسية لدراستها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.


كما التقى ياسر عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوى والخاص بأولياء الأمور وطمأنهم على أبنائهم، وأكد لهم أن هناك متابعة دقيقة من الإدارة العامة للتعليم الخاص بهذه المدرسة؛ لتوفير بيئة آمنة لأبنائنا الطلاب.


وأكد عبد العزيز أن الوزارة ستسعى للاستجابة لهذه المطالب ودراستها والتحرك السريع، ووضع حلول قابلة للتنفيذ، وتنظيم الأمور الإجرائية بشكل يطمئن أولياء الأمور، ووجه بعمل حصر لعدد أولياء الأمور الراغبين فى نقل أبنائهم، لمراجعة الإدارة التعليمية والإدارات المجاورة بوجود كثافات تسمح بهذا، وإخبار أولياء الأمور بما تم الوصول إليه، ومشاركتهم فى جميع الإجراءات.


معلم يتهك عرض الفتيات المراهقات فى روض الفرج

واقعة أخرى كشفتها محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار يوسف عثمان، وعضوية المستشارين نبيل يوسف، وياسر الأحمداوي، وبأمانة سر محمد عطية، وحمدي محمد، قضية أخرى متهم فيها محمد صلاح الدين إسماعيل مصطفى 58 سنة، المعلم التابع لإدارة روض الفرج التعليمية؛ وهي قيامه بهتك عرض المجني عليهن «دينا. م. خ» و«سماح. ط. ص» و«دعاء. م. خ» و«هدى. ق. ص» والتي لم يبلغن من العمر 18 سنة، لكونه من المتولين تربيتهن وملاحظاتهن، ومن لهم سلطة عليهن، حيث إنه معلم ومشرف إداري بمدرسة أبو الفرج الابتدائية؛ وذلك بأن طالت يده أماكن عفتهن وعورتهن.


البداية كانت أثناء عمل «السيد محمود علي السيد» مسئول التعليم المجتمعي بإدارة روض الفرج التعليمية، العام الماضي، الذى تلقى اتصالا هاتفيا من «منال نبيه» عضو عامل بمركز شباب الحضر بروض الفرج، بوصفها كانت تقوم برعاية الأطفال المتسربين من التعليم بالمركز قبل انتقالهم وقيدهم بفصل التعليم المجتمعي بمدرسة أبو الفرج الابتدائية، تخبره بحدوث كارثة مع الأطفال، حيث قام «محمد صلاح» المعلم الخبير بالتعليم المجتمعي الذي كان يقوم بالإشراف على الفصل، بالتحرش بالطفلة «سماح. ط» الطالبة بالصف السادس الابتدائي.


فطلب منها الحضور إلى الإدارة لمقابلة وكيل الإدارة، وحضرت بالفعل وقصت علي وكيلة الإدارة الواقعة كما سمعتها من الأطفال، فطلب منها الوكيلة الطفلة، فحضرت لمقر الإدارة بصحبه شقيقتها الكبرى، وقصت الواقعة عليها، فقامت الوكيلة باصطحابها إلى المدير العام، وأخبرتها الطالبة بما حدث، بأنه قام بضمها لصدره بطريقة غير طبيعية فقامت بدفعه بعيدًا عنها فرد عليها قائلًا: «أنتي مكسوفة مني» فقالت له «أنت زى بابا».


مما دفعه للرد عليها «أنا مش زى بابا أنتي بتتكسفي من بابا متكسفيش مني أنا الكبير هنا اللي هينجحك».


وأضافت بأنه طلب منها أن تحضر للمدرسة في السابعة صباحًا بمكتبه هي وزميلتها «هدى».


وعليه تم سؤال الشهود، فقررت «مروة فايد مصطفى» المُعلمة بالمدرسة، أنها تلقت اتصالا هاتفيا من الطالبة، وأخبرتها وهي منهارة بأن المدعو «محمد صلاح» المسئول عن الفصل التعليمي المجتمعي، حاول احتضانها والتحرش بها، وعندما قامت بصده جذبها نحوه وقال لها: «شعري الأبيض مش عاجبك» فقالت له «حضرتك زى والدي» فرد عليها: «أنا مش زى والدي أنا حبيبك» فقامت بدفعه بعيدًا عنها وكان ذلك أمام تلاميذ الفصل.


وأضافت أن طبيعة عمل المدعو «محمد صلاح» أنه كان يعمل بالتعليم المجتمعي وله حجرة مكتب بالمدرسة تحت مسمى التعليم المجتمعي، وكانت حجرته بالدور الأعلى لفصل الطالبات.


وأقرت أن تلك الواقعة حدثت داخل الفصل المجتمعي الثاني الذي يتكون من 7 طلاب 5 بنات وولدين.


واستطردت أن مواعيد اليوم الدراسي تبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحًا حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا.


وبسؤال «دعاء. م. خ» التلميذة بذات الفصل، قررت أن الأستاذ «محمد صلاح» كان يطلب منها أن تغسل الكوب الخاص به، وأن تعطيه إياه بمكتبه، وأنها كانت تصعد إليه لإعطائه إياه، وأنه قال لها «أقعدي قريب مني» وأنه كان يقوم بتخويفها ويقول لها نصيًا: «مستقبلك في أيدى»، وعند خروجها مهرولة من مكتبه، وقبل فتحها الباب قام من على الكرسي وضربها على ظهرها، وأنه عند الحديث معها ينظر إلي جسدها ومنطقة صدرها في نظرات مخلة.


وأضافت أن سبب عدم إبلاغها لمدرس الفصل بتصرفاته، أنها كانت خائفة منه ؛ لتهديده لها بسقوطها في الامتحانات في حالة أبلغها عنه.


وبسؤال «هدى. ق. ص» الطالبة بذات الفصل، قررت أنها فور دخولها المدرسة طلب منها «محمد صلاح» أن تغسل كوبين وكاتيل المياه، وأن تصعد بها إلى مكتبه، ولما صعدت بها قال لها: «مش مغسولين اغسليهم تاني، وأول ما أقولك تغسلي الكباية تطلعي تغسليهم وتجبيهم، والحاجة اللي أنا عاوزها منك تديهالي ومتقوليش لا».


وأضافت، بأنها في أحدى الأيام صعدت له بالكوب إلى مكتبه، فقام بإغلاق الباب بالمفتاح، وقام باحتضانها بقوة من ظهرها، ولكنها خافت من دفعه؛ لتهديده لها بحبس والدها وأمها، وأنه سيقوم بتسقيطها في الامتحانات.


وتابعت، بأنه ظل يحضنها حتى حضرت «نانسي. أ» زميلتها وخبطت على باب المكتب، إلا أن مفتاح المكتب كان في جيبه.


واستكملت، أنها شاهدت «محمد صلاح» يقوم باحتضان زميلتها «سماح» داخل الفصل.


وقررت أن زملاءها «منتصر ممدوح» و«محمود طاهر» و«نانسي. أ» و«يوسف. محمود» شاهدوه يضع يده على كتف «سماح» فقالت له «شيل أيدك مش بحب حد يلمسني»، فرد قائلًا: «أنا زي خطيبك مش زي باباكي»، وقام بحضنها.


وأضافت، بأن المعلمة «أماني» لم تكن موجودة في ذلك الوقت، وأن سبب عدم ابلاغها لإدارة المدرسة أنها هي وزملاؤها يخشون من تهديدات «محمد صلاح» بحبس أهلهم وسقوطهم في الامتحانات.


وبسؤال «دينا. م. خ» التلميذة بذات الفصل، قالت إن زميلها «منتصر» طلب منها الصعود لمكتب «محمد صلاح» لإعطائه كتاب، وإنها حال صعودها للغرفة، قال لها: «تعالي قربي جمبي» وقام بوضع يده على كتفها، فقالت له: «شيل أيدك من على كتفي» فقام بأخذ الكتاب، وعند نزولها قام بضربها على ظهرها وقال لها «أنتي ملظلظة».


وأضافت أنه كان ينظر على جسدها، وأنه في إحدى المرات دخل الفصل وقام بالنداء على «سماح» وقال لها «تعالي يا سماح عند السبورة» وبعد وقوفها بجواره قال لها «يا سماح متخافيش تعالي قربي مني، أنا مش هعملك حاجة أنتي زى بنتي»


وأثناء ذلك قام باحتضانها بقوة؛ مما جعلها تصيح بصوت عال، ودخلت على أثر ذلك للمعلمة «أماني» وشافت اللي حصل فقامت بتعنيفه فنفى لها ما حدث.


وأضافت، أن سماح خشيت الحديث عن تلك الواقعة؛ لأنه كان يهددها دائمًا.


وبسؤال الطالبة «سماح. ط»، قررت أنها منذ دخولها الفصل التعليمي بالمدرسة، والاستاذ محمد صلاح ينظر على جسدها وذات مرة قال لها «بحبك ومش هسيبك.. هوصلك للنجاح وهتجوزك»، وأنها في مرة أخرى صعدت لمكتبه، فقام بإمساك يدها وطلب منها عدم النزول قائلًا: «متخافيش مني».


وأضافت بأنه في شهر مايو الماضي، أخبرها بوجود رحلة مدرسية من الساعة الرابعة عصرًا وحتى الحادية عشر مساء، وأنه سيقوم بتوصيلها للمنزل، وأثناء وقوفها معه قام بحضنها بقوة مما جعلها تدفعه بعيدًا عنها.


وبمواجهة «محمد صلاح الدين إسماعيل مصطفى» بأقوال الطالبات، أمام محقق وزارة التربية والتعليم، أنكر ما هو منسوب إليه من تعامله بطريقة غير لائقة مع الطالبات، ونظراته إليهن بأماكن في أجسادهن.


وأشار أن هذا لم يحدث منه طلقًا، ودلل على ذلك بأنها مكيدة، وأن هذا القول تم تحفيظه للطالبات من قِبل «منال فهمي» لأنه رفض دخولها المدرسة إلا بأمر تكليف رسمي.


فقرر المحقق إحالته للمحاكمة التأديبية؛ لما يشكل في حقه من ذنب وسلوكه مسلكًا لا يتفق مع احترام الواجب الوظيفي، ويلزم سؤالا إداريًا في ظل ما كشفت عنه الأوراق والتحقيقات من قيامه بالنظر إلى أجزاء من أجسادهن بطريقة غير لائقة، وقيامه بوضع يده على أماكن بأجسادهن، ونظراته لهن بشهوانية.