ads
ads

بعد حادث «مسجد الروضة».. المساجد والصوفيون في مرمى نيران الإرهاب

النبأ
على الهواري

لم تكن المذبحة البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد المصلين في «مسجد الروضة» التابع للصوفيين في مدينة بئر العبد بشمال سيناء، إلا حلقة من مخطط إرهابي يستهدف الصوفيين وشيوخهم ومساجدهم وأضرحتهم.


«النبأ» تفتح ملف العلاقة بين الصوفيين والجماعات التكفيرية والجهادية وتيارات الإسلام السياسي للوقوف على حقيقة ما حدث في سيناء.

عبد الهادى القصبى: استهداف الصوفيين «خيانة» ودعوة لتقسيم مصر

 

قال الدكتور عبد الهادي القصبي، عضو مجلس النواب، ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الحديث عن استهداف الصوفيين في مسجد الروضة هدفه إثارة الفتنة بين المصريين، وإضعاف الدولة المصرية، وتقسيمها.

 

وأشار «القصبي»، في حواره لـ«النبأ»، إلى أن الهدف من هذه العمليات الإرهابية هو مصر، والمصريون بكل طوائفهم، مؤكدًا أن المخططات الخارجية التي تهدف لإسقاط مصر ما زالت مستمرة، وإلى تفاصيل الحوار:

 

في البداية هل ما حدث في مسجد الروضة كان موجها ضد الصوفيين كما يتردد؟

هذا تحليل سياسي عقيم، وأي متابع ومحلل للمشهد السياسي يستطيع أن يستوعب أنه سبق وأن تم الاعتداء على الآلاف من أبنائنا في القوات المسلحة والداخلية، كما تم الاعتداء على المسيحيين في الكنائس، وعلى منشآت الدولة، وعلى محطات الكهرباء وغيرها، وبالتالي عقم في التفكير أن يعتقد شخص أن المسألة موجهة إلى طائفة بعينها، أو إلى فئة بذاتها، الأمر موجه لشعب مصر بالكامل، وموجه لمصر بالكامل بقصد تعطيل حركة التنمية داخل مصر وتحقيق أهداف سياسية لبعض المنظمات الإرهابية الدولية التي تمول من بعض الدول.

 

كيف ترى العلاقة بين جماعات الإسلام السياسي والصوفيين الآن؟

هذا السؤال ليس في محله، فأنا أحذر من إشعال نار الفتنة بين أي طائفة في مصر، ومحاولة جذب هذه الطائفة إلى مستنقع الفتنة، وأؤكد من جديد أن المقصود بهذا الأمر الدولة المصرية، وكلما وجدوا متنفسًا لتنفيذ أي عملية إرهابية لا يتم السؤال عن اسم المجنى عليه أو صفته ولا شكله ولا لونه ولا دينه، ولكن الهدف يتحقق من إحداث حالة من الفوضى والفزع، وأتمنى من كل القائمين على القنوات الإعلامية والصحفية أن ينتبهوا لحقيقة الأمر، لأن التحدي الحقيقي هو أن يبقى هذا الشعب صفا واحدا خلف القيادة الوطنية المتمثلة في الرئيس السيسي، لا تقسيم ولا تصنيف، لأن هذه الأمور كلها من شأنها إضعاف الشعب المصري.

 

لكن الدواعش يكفرون الصوفيين ويتهمونهم بالتعاون مع رجال الأمن؟

سبب عقيم، وأي سبب يتم الدفع به بالتعدي على شخص يمثل أمام يدي المولى ساجدا راكعا هو سبب غير مقبول، ومن يروج لذلك يساعد في إحداث فتنة داخل هذا الوطن، وعلى كل شخص ينتمى لتراب هذا الوطن أن ينتبه إلى حقيقة المؤامرة. بعض الأقلام التي تساعد في نشر هذا الفكر هي في غير موضعها، والانتماء الحقيقي يمنعنا من الانسحاب لمستنقع التقسيم والفتنة.

 

هل هناك علاقة بين استهداف الصوفيين وموقفهم المؤيد لعزل مرسي وإسقاط حكم الإخوان؟

هذا السؤال ليس في محله، لأنه يؤدي إلى التقسيم، نحن نريد أن نرحم مصر، بعض الأقلام التي تنتمي إلى المنظمات الخارجية تعاونها في نشر الفتنة، وأتمنى ألا يتم استخدام أي مصري كأداة لتحقيق هذه المسألة.

 

لكن هل تعتقد أن هناك مؤامرة كبرى على مصر من الخارج ما زالت قائمة؟

واضح كل الوضوح أن هناك هجمة كبرى على مصر من الخارج، ونجحوا في إسقاط الكثير من دول المنطقة، ومن لا يرى ذلك فهو أعمى البصر والبصيرة، ومن فضل ربنا على مصر والمصريين أنهم استطاعوا استعادة الدولة المصرية، وما زالت المحاولات الخارجية لتنفيذ المخططات القديمة قائمة.

 

إلى أي مدى نجح السيسي في عدم انزلاق مصر إلى المستنقع السوري والعراقي؟

بأي مقارنة بسيطة لأي شخص عادي يستطيع أن يتذكر مشهد الشارع المصري من حالة فوضى، وانقطاع الغاز عن المصانع وتعطيلها وارتباك المشهد السياسي، وحالة الفزع بين النساء وخطف الأطفال، سيجد أننا الآن في نعمة كبيرة.

 

هل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد لها تأثير على شعبية الرئيس؟

الرئيس آثر أن يضحي بشعبيته من أجل الحفاظ على الدولة المصرية، وكم من قيادات سياسية بحثت عن شعبيتها وأطاحت بمستقبل هذا البلد، وحافظت على شعبيتها بعيدا عن الحفاظ على المصلحة الحقيقية للشعب والدولة.

 

كيف ترى الانتقادات التي يتم توجيهها للبرلمان وأنت عضو فيه؟

من يدفع بالاتهام عليه أن يقدم الدليل، الناس نسيت أن البرلمان هو الذي أصدر القانون رقم 8 لسنة 2015 الخاص بالكيانات الإرهابية، والقانون رقم 94 لسنة 2015 الخاص بمكافحة الإرهاب، والقانون رقم 355 لسنة 2017 الخاص بإنشاء المجلس القومي لمكافحة الإرهاب برئاسة السيسي، وهناك خريطة من القوانين والتعديلات الخاصة بمكافحة الإرهاب سوف تتم مناقشتها قريبا، وبالتالي جهود المجلس في مكافحة الإرهاب مستمرة وليست وليدة اليوم.


علاء الدين أبو العزائم: الإخوان والسلفيون «مسنودين» من مسئولين فى الدولة

أكد الشيخ علاء الدين ماضي أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن العملية الإرهابية التي حدثت في مسجد الروضة بسيناء، وأدت لمقتل وإصابة المئات ليس المقصود بها الصوفيين، مشيرًا إلى أن المستهدف من هذه العمليات الإرهابية هم المصريون جميعا، مسلمون ومسيحيون.

وأضاف «أبو العزائم»، في حواره لـ«النبأ»، أن هناك بعض الشخصيات في الدولة ما زالت تساند الإخوان والسلفيين، مشيرا إلى أن من يقول إن الشيعة أخطر من اليهود على المسلمين «قليل الأدب»، ويكذب القرآن الكريم، لافتا إلى أن المصريين هم سبب الغلاء بسبب سلوكهم.


كيف ترى ما حدث في مسجد الروضة.. وهل كان الصوفيون هم المستهدفون من هذا العمل؟

من المتفق عليه أن جميع المصريين مسلمين ومسيحيين مستهدفون من هذه الأشكال، لأن السلفيين والإخوان ما زال لهم وجود مؤثر في المجتمع، فهم ما زال لهم وجود في المجتمع وبعض الأطراف في الدولة تشجعهم، لقد قمنا بإصدار أكثر من 50 كتابا ضد هذا الفكر، ثم جاء أمن الدولة وقال لنا كفاية كده متكتبوش حاجة تاني، وبالتالى هم مسنودون، وزير الأوقاف سلفي باع أكثر من نصف ساحة السيد البدوى للقضاة، وحرم الناس الفقراء من رزقهم، وحرم المشيخة العامة للطرق الصوفية من جمهور السيد البدوي، وبالتالي هناك دعم من شخصيات في الدولة لهذا الفكر الذي يقوم على تكفير الأخر ويتخذه مبررا للقتل، وهذا مخالف للشرع الذي يقوم على النصيحة، فهؤلاء يكفرون من أجل أن يقتلوا، فهم قتلون من الجيش ومن الشرطة ومن الصوفية ومن المسيحيين ومن المدنيين، من أجل ذلك لابد من محاربة هذا الفكر والاحتياط منه، وخاصة الفكر الوهابي القائم على فكر ابن تيمية الذي أباح قتل المسلم للمسلم، رغم أن تهمة الكفر لا تصدر إلا من القاضي، لكن هؤلاء يتهمون ويصدرون الحكم وينفذونه، وهذا كلام فارغ، لذلك العالم كله ضدهم و"قرفان منهم".

لكن هم دائما يتهمون الصوفيين بالتعاون مع رجال الأمن؟

نحن لا نتعاون مع رجال الأمن، بل نحن نشتكي من رجال الأمن، بل إن بعض رجال الأمن والمسئولين في الدولة يشجعون الجماعة السلفية، وهذه مشكلة كبرى.

هل تتوقع تكرار عملية مسجد الروضة؟

حديث الرئيس السيسي عن الرد الغاشم سيجعلهم يتوارون بعض الوقت ثم يقومون بتنفيذ عملية جديدة ربما تكون ضد الكنائس وضد المسيحيين.

البعض اتهم الإخوان بالوقوف وراء هذه العملية.. رأيك؟

لا فرق بين السلفيين والإخوان والوهابيين، كلهم فكر واحد، وفيه ناس في الدولة «بتسندهم» وواقفة معاهم، وبالتالى لازم يكون فيه حس أمنى عند الشعب المصري لمحاربة الإرهاب، والإبلاغ عن الإرهابيين، ولازم الدولة تنهى حكاية السلفيين والإخوان.

ماذا يعني قيام الإرهابيين بتفجير مسجد الروضة بعد أن كنا نسمع عن ذلك في باكستان وأفغانستان وسوريا والعراق؟

هذا حرام، وقتل ناس عزل لا علاقة له بالجهاد ولا بالدين، الرسول صلي الله عليه وسلم، نهى عن قتل الناس في الحقول، ونهى عن قتل النساء والأطفال حتى في الحروب، لا يمكن أن يكون هؤلاء بشرا أو مسلمين، هؤلاء كفار، ضربوا جيوش مصر وسوريا والعراق، هم يعملون لمصلحة إسرائيل التي تريد من المسلمين قتل بعضهم.

لكنهم يتهمون الصوفيين دائما بأنهم عملاء للصهيونية ولإسرائيل؟

هذا الكلام ينطبق عليه المثل الشعبي "ضربني وبكى وسبقني واشتكى"، نحن لا علاقة لنا بإسرائيل على الإطلاق، ولم يذهب أي صوفي لإسرائيل، الدواعش يتم علاجهم في إسرائيل، داعش سلفية، لم نر أحدًا من الصوفيين ذهب إلى إسرائيل للعلاج، داعش صناعة إسرائيلية غربية سلفية.

تقصد أن هناك تحالفًا بين السلفية والصهيونية؟

السلفيون والإخوان المسلمون متحالفون مع الصهيونية، والرئيس المعزول محمد مرسي كان سيعطي 40% من أرض سيناء لإسرائيل.

كيف ترى ما يحدث بين السعودية وإيران؟

إسرائيل هي المستفيد الأول لأي حرب بين السنة والشيعة، والمسلمون كلهم هم الخاسرون.

لكن هناك من يقول إن الشيعة أخطر على السنة من اليهود؟

الذي يقول ذلك قليل الأدب، لأنه يكذب كلام الله الذي يقول في كتابه العزيز "لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا"، وبالتالي أخطر الناس على المسلمين هم اليهود والذين أشركوا.

هل أنت مع ترشيح السيسي لفترة رئاسية ثانية؟

نعم، لأن لديه خبرة 4 سنوات في الحكم، لكن كل ما أريده هو أن يقوم بتجهيز خليفة له بعد أن يترك الحكم بعد 4 سنوات، لأنه قال إنه لن يقوم بتعديل الدستور، وهو صادق في ذلك كعادته.

العلاقة بين الصوفيين والحكام كانت دائما جيدة إلا في عهد مرسي.. لماذا؟

هذا ليس صحيحا، نحن لم نكن مع عبد الناصر، وكنا مع السادات، ولم نكن مع حسنى مبارك، وفي عهد الإخوان أنشأت الطريقة العزمية الرابطة المصرية بين المسلمين والمسيحيين لبناء مصر، وقمنا بعمل أكثر من 20 مؤتمرًا ضد مرسي، وأنا شخصيًا خطبت في ميدان التحرير، وأما قصر الاتحادية ضد مرسي، عبد الناصر كان «مفتريًا»، وحسنى مبارك كان «متسيب»، والسادات حقق نصر أكتوبر، السيسي رجل مخلص ومحترم وعند كلمته.

لكن هم يستشهدون دائما بحديث الرسول الذي يحث فيه المسلمين على كثرة التناسل والإنجاب؟

المباهاة تكون بالكيف وليس بالكم، التباهي يكون بأستاذ الجامعة وليس بـ«الصيع»، متر التربة في كفر الشيخ وصل لـ 250 ألف جنيه، والإخوان والسلفيون يقومون بـ«تسقيع» الأرض، هناك مؤامرة على مصر.

هل ترى أن تجديد الخطاب الديني الذي طالب به الرئيس يسير في الطريق الصحيح؟

لن يتم تجديد الخطاب الديني أبدًا، لأن الذي يدير الأزهر هم الإخوان المسلمون، والذي يدير الأوقاف هم السلفيون ووزير الأوقاف سلفي، والأزهر والأوقاف منوط بهما تجديد الخطاب الديني.

كيف ترى قوائم الفتوى التي صدرت الفترة الماضية؟

ينطبق عليها مقولة «عايز تبوظ أي حاجة اعمل لها لجنة»، هذه القوائم تهريج، لأن الجهة الوحيدة المسئولة عن الفتوى في مصر هي الأزهر فقط.

أحمد صبح: اضطهاد الصوفيين بدأ منذ عهد الإمام أحمد بن حنبل

 

قال الشيخ أحمد صبح، زعيم المنشقين عن الجماعات الإسلامية، إن اضطهاد الصوفيين بدأ منذ عهد الإمام أحمد بن حنبل، وهي أفكار ابن تيمية أيام المغول، مشيرًا إلى أن الوهابية تقوم على أنقاض الصوفية، وأن الوهابيين يكفرون «آل البيت» منذ معركة كربلاء.


وأضاف «صبح» أن الصوفية لا تنشر التشيع، وأن المصريين يحبون آل البيت أكثر من العراقيين والإيرانيين، مشيرا إلى أن فكر داعش والتنظيمات الإرهابية هو فكر وهابي جاء لخدمة الصهيونية العالمية لتغيير عقائد المسلمين بعد أن فشلت الحروب الصليبية في ذلك.


وأكد زعيم المنشقين عن الجماعات الإسلامية، أن محاربة الوهابية يكون من خلال تغيير مفتى السعودية، مشيرا إلى أن ما يقوم به محمد بن سلمان في المملكة لن يؤدي إلى القضاء على الفكر الوهابي، ولكن هدفه الحفاظ على عرش الأسرة الحاكمة بعد إصدار قانون جاستا في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يحمل المملكة أحداث سبتمبر.

واستبعد «صبح» تكرار هذه العملية الإرهابية، مشيرا إلى أن هذه العملية سوف تؤدي إلى تعاون أهل سيناء مع الدولة ومع قوات الأمن، وقيامهم بالإبلاغ عن الإرهابيين.