ads
ads

سر تعديل اللائحة الداخلية لـ«حزب الوفد» قبل رحيل السيد البدوى.. «تقرير»

السيد البدوي - أرشيفية
السيد البدوي - أرشيفية
حنان جابر - هاجر محمد


أشعلت الإجراءات الخاصة بـ«تعديل اللائحة الداخلية» أزمة عاصفة داخل حزب «الوفد»، وتسبب هذا الأمر في إحداث صراعات وانقسامات بين قيادات وأعضاء أكبر وأشهر الأحزاب السياسية الليبرالية في مصر.


ويرى البعض، أن تعديل اللائحة الداخلية لـ«الوفد» خطوة تأخرت كثيرًا، بينما «صب» المعارضون جام غضبهم على الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، معتبرين أن إجراءات التعديل الهدف منها تثبيت سلطة «البدوي» داخل الحزب قبل رحيله من رئاسته.


بدأت تفاصيل الأزمة، بإعلان «البدوي» في اجتماع مشترك بين المجلس التنفيذي ورؤساء لجان المرأة والشباب، إدخاله عدد من التعديلات على اللائحة الداخلية للوفد، عبر استحداث نحو 20 مادة.


وأضاف رئيس حزب «الوفد»، أن هذا التوقيت هو أنسب موعد للاهتمام بداخليات الحزب، نظرًا لأن الحزب يمر بمرحلة «بيات شتوي»؛ حيث لا توجد معارك سياسية، أو انتخابات محليات تشغله عن تلك الخطوة اللازمة والمؤجلة من فترة طويلة على حد وصفه، الأمر الذي أثار عاصفة وموجات من الرفض والتشكيك في توقيت إصدار اللائحة، وفجر تساؤلات حول مستقبل الحزب في ظل هذه الخلافات التي تضرب أروقة أقدم الأحزاب المصرية.


وتركزت الاعتراضات على مجموعة من البنود، لعل أهمها طريقة انتخاب السكرتير العام، ونواب رئيس الحزب، وأمين الصندوق، وانتخابهم عن طريق الهيئة الوفدية، بالإضافة إلى استحداث مادة تنص على تشكيل مكتب سياسي من رئيس الحزب ونائبه، والسكرتير العام ونائبه، ورئيس الهيئة البرلمانية، فضلًا عن مقترح آخر يتضمن تشكيل مجلس حكماء «الوفد» يضم فى عضويته رؤساء الحزب السابقين والرؤساء الشرفيين، قبل أن يتم سحبه مؤخرًا.


في هذا السياق، قال ياسر حسان، رئيس لجنة الإعلام بـ«حزب الوفد»، إنه تتم الفترة الحالية مناقشة اللائحة التنفيذية لحزب الوفد، موضحًا أن وجود نقاط خلاف أمر طبيعي، ولكن في النهاية سيتم الاستقرار على لائحة ترضي أغلبية أعضاء الحزب.


وأضاف «حسان»، أن اللائحة لن يتم تغييرها من أجل  تحقيق مصلحة شخص واحد؛ ولكن الهدف منها مصلحة كل أعضاء الوفد، وهو الأمر الذي يجعل تغييرها شيئًا لا يستدعي هذه الأزمة، موضحًا أن هناك بعض الأشخاص الذين يعترضون دون منطق، ولكن من أجل مصالحهم الشخصية ويدفعهم خوفهم على مناصبهم إلى اتخاذ هذا الموقف المعارض، لافتًا إلى أن هذه الأمور «مشاكل فردية» لن تؤثر على الإطار العام.


وتابع: «أنا لا أرى أي أزمة في اللائحة وموافق عليها، ويجب تغيير اللائحة بشكل سريع، وأنا ضد تأجيل إصدارها كل هذه المدة».

وأشار «حسان»، إلى أن إنشاء المكتب السياسي، وإعطاء صلاحيات له تصب في مصلحة الحزب، متابعًا: «يجب ألا تكون هذه النقطة موضع جدل».


وأكد أن المعترضين على مجلس حكماء، الذي تراجع عنه السيد البدوي، يقولون «كلام فاضي»، متابعًا: «لأن مجلس الحكماء كان بلا صلاحيات، وكانت وظيفته الوحيدة هي الإشراف على الدراسات السياسية».


وأضاف، اللواء هاني أباظة، عضو مجلس النواب عن حزب «الوفد»، أنه من الضروري تعديل اللائحة، لأن اللائحة الحالية لم يشارك أعضاء الهيئة العليا في وضعها؛ لذلك لابد من إجراء مزيد من المناقشة حول هذه الخطوة.


وأكد «أباظة» أهمية وجود حوار على جميع بنود اللائحة، بالإضافة إلى الاستماع لجميع الآراء للخروج بلائحة تتوافق مع جميع أعضاء الهيئة العليا، متابعًا: «وهذا الأفضل لحزب الوفد».


وأضاف: «أنا من حيث المبدأ مختلف على إصدارها الآن، لأنه لم يتم اتباع الإجراءات اللازمة لدراستها؛ للخروج بمنتج نرضى به، وذلك ليس له علاقة برحيل السيد البدوي، لكن نحن غير راضين عن إنشاء اللائحة بنفسه، والحزب مليء بالقامات المحترمة التي يجب إشراكها في وضع اللائحة».


بدوره، أشار المهندس حسين منصور، نائب رئيس حزب الوفد، إلى إن موضوع اللائحة متداول على نطاق كبير بين الوفديين، مؤكدًا أن الغالبية العظمى غير مرحبة بهذا الأمر؛ لأن هناك خلافًا حول توقيته.


وأضاف «منصور» في تصريح خاص لـ«النبأ»، أن انتخابات الرئاسة بالحزب ستتم خلال شهرين أو ثلاثة؛ لذا فالموعد الذي تم إطلاق فيه إجراء تعديلات اللائحة، هو وقت غير ملائم على الإطلاق، مضيفًا: يجب أن يكون الأمر متروكًا لـ«الوفديين» لما بعد الانتخابات لإدارته دون سقف للوصول إلى الشكل الملائم.


وأكد نائب رئيس حزب «الوفد»، أن الغالبية الساحقة غير «متفقة» مع بند انتخاب السكرتير العام من خلال الهيئة الوفدية أو عمل مكتب سياسي، مشيرًا إلى أن الحل للخروج من الأزمة الحالية يتمثل في الحوار وليس الصدام.


ورفض «منصور»، ما يتردد حول سعى «البدوي» لتثبيت سلطته عبر هذه اللائحة.