ads
ads

الاستعانة بـ«نظام الوحدات المركزية» لتطوير مكاتب السياحة الخارجية

هشام الدميري- أرشيفية
هشام الدميري- أرشيفية
مي بدير


كشف هشام الدميري، رئيس هيئة تنشيط السياحة، خطة تطوير منظومة المكاتب الخارجية، في إطار إستراتيجية الهيئة لتطوير العمل خلال عام 2018، مشيرًا إلى أنه تم وضع نموذج لتقييم أداء المكاتب الخارجية، وبدء تطبيقه يناير الجاري، لقياس الأداء بدرجات معينة.


وقال «الدميري»، إنه تم تخفيض المكاتب الخارجية تدريجيًا من 17 مكتبًا لـ11 مكتبًا، ثم تم اتخاذ قرار بتجميد عمل 3 مكاتب، وليس إغلاق، وحاليا الهيئة لديها 8 مكاتب تمثيل سياحي خارجي فقط، مرجعًا هذه الإجراءات لسياسة الدولة «التقشفية» المفروضة على جميع الوزارات والهيئات الحكومية، لافتًا إلى أن عدد الأشخاص غير كاف في المكاتب الخارجية، ولذلك من المخطط فتح مكاتب جديدة وإعادة تفعيل الموقوفة، ولكن بعد تنسيق مع رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية.


وأكد «الدميري»، أن المقصد السياحي يحتاج من 12 إلى 15 مكتبًا حول العالم، وهو ما يليق بمعدل الحركة السياحية الوافدة، لافتًا إلى أن إرسال الشخصيات الكبيرة في العمر للمكاتب الخارجية، سببه خبراتهم في العمل بالخارج، وأنه من المقرر تدريب الشباب وعمل صف ثان وهم الشباب وتدريبهم لتأهيلهم لتولي العمل بعد ذلك في الخارج، ولكن ليس في الوقت الحالي.


وأشار «الدميري» إلى أن نجاح الشباب في الاختبارات التى يتم عقدها بالهيئة، ليس مقياسًا لإلحاقهم للعمل بالمكاتب الخارجية في الوقت الحالي، لافتًا إلى مقترح بتعديل لائحة المكاتب لفتح المجال للاستعانة بخبرات من الخارج تجيد لغات الأسواق التي تعمل بها وهذا يحتاج لقرار مجلس الدولة.


وقال «الدميري»: هناك 8 مكاتب حالية تشرف على نحو 60 سوقًا سياحية، وبالتالي المستشار السياحي لن يستطيع تغطية نحو 8 أو 10 دول في نطاق إشرافه بمفرده وفي ظل عدم وجود ملحق معه، لذلك تم تكوين مجموعات عمل تمثل 8 وحدات مركزية تعمل في القاهرة تقوم بدور المكاتب الخارجية، وصدر بتشكيلها قرار بداية يناير الجاري.


وأوضح أن هذه المجموعات تتولى الإشراف على عدد كبير من الأسواق السياحية، بما يسهم في تخفيض عدد مناطق الإشراف للمكاتب الحالية بما يتراوح من 20 إلى 25 سوقا فقط بدلا من 60 سوقا، ويصب هذا الأمر في تعظيم الاستفادة وتحسين الأداء والوصول إلى نتائج أفضل على حد وصفه.


وتابع: من المقرر تقسيم عمل المجموعات الثمانية على الأسواق السياحية المختلفة، ويتضمن منطقة أمريكا الشمالية وتشمل كندا والولايات المتحدة، ومنطقة أمريكا اللاتينية وشبه جزيرة أيبيريا وتشمل: «البرازيل- المكسيك- الأرجنتين- تشيلي- كولومبيا- فنزويلا- البرتغال- إسبانيا».


وأضاف: هناك مجموعات عمل أخرى تتولى منطقة أستراليا وجنوب شرق آسيا وتشمل «نيوزيلاندا- كوريا الجنوبية- فيتنام»، ومنطقة الدول الإسكندنافية وتشمل «الدنمارك- السويد- النرويج- فنلندا- أيسلندا»، ومنطقة جنوب وشرق أوروبا وتشمل «اليونان- تركيا- قبرص- بلغاريا- كرواتيا- سلوفينيا- رومانيا»، ومنطقة دول بحر قزوين والبلطيق وتشمل «أذربيجان- كازاخستان- أوزبكستان- لاتفيا- أستونيا- ليتوانيا»، إلى جانب مجموعة عمل تتولى الأسواق العربية وشمال إفريقيا، وأخرى لباقي الدول الأفريقية.


واستكمل: تقوم مجموعات العمل بالإشراف على تلك الأسواق السياحية وتكون لها جميع صلاحيات مكاتب التمثيل السياحي الخارجي، وأهمها إعداد دراسة لكل سوق على حدة وتحديثها بشكل دوري، وإعداد الدراسات التسويقية والتي تتعلق بالوسائل الدعائية وموسميتها، إلى جانب محتوى الرسالة وتصميمها، وإعداد الخطة الترويجية لكل سوق، والمشاركة في إعداد الحملات الإعلانية بالتنسيق مع الشركة المسئولة عن الحملة الدولية.


بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات لمنظمي الرحلات وشركات الطيران والاتحادات المهنية والإعلامية، ومنظمي المعارض، والبعثات الدبلوماسية، وتتولى التواصل المستمر معهم كونهم شركاء القطاع بتلك الأسواق، وتنفيذ ما تكلف به مجموعة العمل في وقت الأزمات للمتابعة، فضلا عن إدارة ومتابعة حملة العلاقات العامة في الأسواق واختيار الشركات المتخصصة التي تتولى ذلك.


وقال أيضًا: علاوة على تمثيل الهيئة والمشاركة في المعارض السياحية، والأحداث المختلفة مثل القوافل السياحية، وحضور الفعاليات السياحية على المستوى المهني والجماهيري، كما تقوم بزيارات دورية للأسواق التي تتولى مسئوليتها للوقوف على المستجدات بها، وطرح الرؤى للتعامل معها.


ولم يلاحظ «الدميري»، بأن جميع تصريحاته متناقضة؛ فكيف يتم تأهيل الشباب لإلحاقهم للعمل في مكاتب السياحة الخارجية في ظل «دفنهم» داخل العمل المكتبي، ورؤية الوزارة والهيئة بأنهم غير مؤهلين للعمل في المكاتب الخارجية، وأن اجتيازهم اختبارات الهيئة واللغة ليس مقياسًا لإلحاقهم للعمل في مكاتب السياحة الخارجية، إذ لم يتم إجراء اختبارات لهم، في حين أن هناك قرار وزير السياحة السابق يحيى راشد، وهشام الدميري، خاص بإلحاق أصحاب الخبرة لتولي مستشارين في مكاتب السياحة الخارجية.


وفي نفس السياق، قال «الدميري»، إنه من المقرر تدريب الشباب لتأهيلهم للعمل في المكاتب الخارجية فكيف سيتم التدريب في ظل وجودهم بالعمل المكتبي.


وبالرغم من هذه التصريحات فيوجد عدد من الشباب الذين تولوا ملاحق للعديد من مكاتب السياحة الخارجية لعدة سنوات وبالرغم من ذلك يراهم الوزير ورئيس الهيئة بأنهم غير مؤهلين.


والأغرب من ذلك، يقال إن عدم إلحاق الشباب للعمل بالمكاتب الخارجية وفقا لسياسة ترشيد النفقات وتوجهات الدولة، يعتبر هذا مخالف لتصريحات الرئيس، الذي ينادي ويطالب بإعطاء الفرصة للشباب للعمل ليصبحوا قيادات في مؤسسات الدولة.


كما أن الشباب الذين يتولون العمل في المكاتب الخارجية يتقاضون مرتبات قليلة بعد تخفيض مرتبات ملاحق المكاتب الخارجية.


وانتقد مسئول بـ«وزارة السياحة»، رفض ذكر اسمه، نظام الوحدات المركزية المقرر لها العمل في القاهرة لتقوم بدور المكاتب الخارجية، معتبرًا أن هذا النظام محكوم عليه بالفشل لعدة اعتبارات، والتي تتمثل في صعوبة التواصل مع شركات السياحة الأجنبية «Tour Opratour»؛ نظرًا لفرق التوقيتات فمنطقة مثل أمريكا الشمالية وتشمل كندا والولايات المتحدة، ومنطقة أمريكا اللاتينية فرق التوقيتات من 9 لـ 12 ساعة بينهم وبين مصر.


وتابع المصدر، أن نظام الوحدات المركزية قبل تنفيذه كان يقتضي تدريبًا مكثفًا للعاملين على كيفية استخدام وسائل التواصل مع الـ«Tour opratour»، والخارج، بجانب الاستخدام الجيد للأجهزة الحديثة فى مجال التواصل مع توفيرها فى الهيئة التي ينقطع فيها الإنترنت بشكل مستمر.


وقال المصدر، إن العاملين بنظام الوحدات المركزية فى مجال التسويق الإلكتروني، لن يتقاضوا أى مُرتب إضافي على عملهم الجديد.


وطالب المصدر إعطاء حوافز للعاملين في «الديسكات» سواء مالية أو عينية.


وأكد المصدر، أن الأمثل للعاملين فى «الديسكات» لابد أن يتم من خلال معرفة قدرات هؤلاء الأشخاص، مطالبًا بإجراء دورات تدريبية للعاملين على الأسواق والدعاية والإعلام والاعلان؛ لضمان نجاح هذا النظام الجديد، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا مجرد «شو إعلامي».


والسؤال المطروح حاليًا هل سيتم تنفيذ هذه الخطة بعد تولي رانيا المشاط، منصب وزير السياحة بدلًا من يحيي راشد.