ads
ads

7 مكاسب هامة لمصر بعد ارتفاع الاحتياطي إلى 38 مليار دولار

البنك المركزي المصري - أرشيفية
البنك المركزي المصري - أرشيفية


أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي بقيمة 1.19 مليار دولار بنهاية شهر يناير الماضي ليسجل مستوى تاريخيا جديدا، بوصوله إلى 38.209 مليار دولار، مقابل 37.020 مليار في ديسمبر الماضي، محققا أعلى زيادة منذ يوليو الماضي.


وفي هذا السياق، أكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أن إجمالي الاحتياطي النقدي وصل للمرة الأولى إلى 38.2 مليار دولار ما يعكس الثقة في الأداء الاقتصادي والجهاز المصرفي ويساعد على توفير المستحقات المالية على الدولة.


ويرى العديد من خبراء الاقتصاد، أن السبب الأساسي لارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري هو تحسن موارد مصر كالسياحة والتصدير وتحويلات المصريين بالخارج فضلا عن تحسن دخل قناة السويس، بالإضافة إلى تسلم شريحة البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي.


وأكد خبراء، أن ارتفاع الاحتياطي يساعد الدولة على سداد الديون الخارجية، وتوفير السلع الإستراتيجية الأساسية، والمناورة في سوق المصرفية، وجذب رؤوس الأموال بالإضافة إلى زيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية، فضلًا عن انخفاض معدل التضخم، بجانب ترجع سعر الدولار في البنوك.


وقال شادي سمير، رجل الأعمال المصري، ورئيس شركة سيليكت إنترناشونال جروب، إن مصر تشهد في الفترة الحالية طفرة اقتصادية حقيقية تمثلت في ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى معدلات غير مسبوقة بوصوله إلى 38.2 مليار دولار في نهاية يناير الماضي في شهر واحد، ما يشير إلى أن عام 2018 سيحمل المزيد من التطورات الإيجابية التي ستساهم في تحقيق المزيد من النمو والتطور الإيجابي للاقتصاد الوطني.


وأضاف «سمير»، أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي بهذا المعدل الكبير يحقق العديد من الفوائد، أولها أنه يزيد من قدرة مصر على سداد أقساط الديون الخارجية، فضلا عن القدرة على تغطية 3 أشهر من الواردات السلعية، موضحا أن معدل الاستيراد الشهري لمصر من الخارج يصل إلى نحو 5 مليارات دولار.


وأوضح أن هذه الزيادة تشير إلى ارتفاع تغطية الواردات إلى أكثر من 8 أشهر من الواردات السلعية للبلاد، ما يؤكد قدرة مصر على توفير السلع الأساسية والإستراتيجية.


وأشار رجل الأعمال، إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يساهم أيضا في زيادة قدرة البنك المركزي المصري على المناورة في سوق صرف العملات الأجنبية، ما يعني تراجع متوقع للدولار أمام الجنيه، خلال 2018، فضلا عن المساهمة في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، بما يزيد من قدرة الحكومة على جذب رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة، وزيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية.


وأكد أن كل ذلك تزامن مع استكمال إجراءات تهيئة مناخ الاستثمار بإصدار قانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، الذي يسمح للشركات بتسوية المنازعات التجارية خارج قاعات المحاكم وتبسيط إجراءات الإفلاس، بهدف تقليل حالات اللجوء إلى إقامة المحاكم، كما يشجع صغار المستثمرين على الاستمرار في السوق، موضحا أن القانون جاء ليكمل منظومة القوانين الاقتصادية، وهو الأمر الذي سيساهم في تحسين مناخ الاستثمار، فضلا عن المساهمة في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية لأداء الأعمال، وهم ما يُمثل عامل جذب مهما جدا لمزيد من الاستثمارات الأجنبية.


ومن جانبه، أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي السابق، أن زيادة الاحتياطي النقدي لـ 38.2 مليار دولار يساهم في تغطية احتياطات الواردات ويعطي مزيدًا من الثقة للمجتمع الدولي في الاستثمار بمصر، فضلًا عن أن قوانين الاستثمار والتشريعات التي صدرت لتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب زيادة الاحتياطي النقدي يساهم في تدفق الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.


وأضاف «الفقي»، أن هناك تحسن في الصادرات والسياحة المصرية، وقناة السويس، والاستثمارات الأجنبية، وتحويلات المصريين بالخارج، وكل هذه التدفقات النقدية ما ساهم في تحسين الاحتياطي النقدي وتمكينها من سداد التزامتها الخارجية.


وتوقع الخبير الاقتصادي، انخفاض معدلات التضخم بنهاية يونيو المقبل، موضحًا أن ارتفاع معدلات التضخم كان أمرا مؤقتا مرتبطا بإجراءات الإصلاح الاقتصادي.